الفاضل الهندي
20
كشف اللثام ( ط . ج )
ويجب أن يكون ( ضابطاً ) غير نُساء ليكون على ذكر من الأحكام والأخبار ومن قضاياه وما ثبت لديه . ويوافق الكتاب في اشتراطه الإرشاد ( 1 ) والتبصرة ( 2 ) والتلخيص ( 3 ) والدروس ( 4 ) . ويخالفه التحرير ( 5 ) وظاهر غيره ، وهو الظاهر ، فإنّ علمه وعدالته يمنعانه من الحكم إلاّ بعد تذكّر المنسيّ . ويجب أن يكون ( محافظاً على فعل الواجبات أميناً ) وهما داخلان في العدالة ، كما نصّ عليه في النافع ( 6 ) . وإن أراد بهما الزيادة على ما يعتبر في العدالة لم يكن على اشتراطهما دليل . ( و ) على اشتراط الضبط ( لو غلب عليه النسيان أو ساوى ذكره لم يجز توليته ) وإن طرأه بعدها انعزل . ( وفي اشتراط علمه بالكتابة إشكال ) : من انتفائه في النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ففيه أولى . وكلّ من الانتفاء والأولويّة ممنوع . أمّا الأوّل فلأنّه ( صلى الله عليه وآله ) إنّما كان فاقداً لها قبل البعثة ، ويؤيّده ما في العلل من خبر جعفر بن محمّد الصوفي أنّه سأل الرضا ( عليه السلام ) لِم سمّى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) الأُمّيّ ؟ فقال : ما تقول الناس ؟ قال : يزعمون أنّه إنّما سمّي الأُمّيّ لأنّه لم يحسن أن يكتب ، فقال ( عليه السلام ) : كذبوا عليهم لعنة الله ، أنّى ذلك والله يقول في محكم كتابه : " هو الّذي بعث في الأُمّيّين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكّيهم ويعلّمهم الكتاب والحكمة " فكيف كان يعلّمهم ما لا يحسن ؟ ! والله لقد كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقرأ ويكتب باثنين وسبعين أو قال : بثلاثة وسبعين لساناً وإنّما سمّي الأُمّيّ لأنّه كان من أهل مكّة ، ومكّة من أُمّهات القرى وذلك قول الله عزَّ وجلَّ : " لتنذر اُمّ القرى ومن حولها " ( 7 ) . ومرفوع
--> ( 1 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 138 . ( 2 ) تبصرة المتعلّمين : ص 186 . ( 3 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهيّة ) : ج 33 ص 353 . ( 4 ) الدروس الشرعيّة : ج 2 ص 65 . ( 5 ) لم نجده صريحاً ، راجع تحرير الأحكام : ج 5 ص 110 . ( 6 ) المختصر النافع : ص 271 . ( 7 ) علل الشرائع : ص 124 باب 105 ح 1 .